الصفحة 65 من 452

ص -62- فكان يركب وحده ويطوف ليلا ونهارا إلى أن اجتاز يوما في زقاق قال في بعض أطراف البلد فدخله فوجده متنكرا ووجده لا ينفذ فرأى على بعض أبوابه شوك سمك كثير وعظام الصلب فقال لشخص كم يكون تقدير ثمن هذا السمك الذي هذه عظامه قال دينار قال أهل الزقاق لا تحتمل أحوالهم مشترى مثل هذا لأنه زقاق بين الاختلال إلى جانب الصحراء لا ينزله من معه شيء يخاف عليه أو له مال ينفق منه هذه النفقة وما هي إلا بلية ينبغي أن يكشف عنها فاستبعد الرجل هذا وقال هذا فكر بعيد فقال اطلبوا لي امرأة من الدرب أكلمها فدق بابا غير الذي عليه الشوك واستسقى ماء فخرجت عجوز ضعيفة فما زال يطلب شربة بعد شربة وهي تسقيه وهو في خلال ذلك يسأل عن الدرب وأهله وهي تخبره غير عارفة بعواقب ذلك إلى أن قال لها وهذه الدار من يسكنها وأومأ إلى التي عليها عظام السمك فقالت فيها خمسة شباب أعفار كأنهم تجار وقد نزلوا منذ شهر لا نراهم نهارا إلا في كل مدة طويلة ونرى الواحد منهم يخرج في الحاجة ويعود سريعا وهم في طول النهار يجتمعون فيأكلون ويشربون ويلعبون بالشطرنج والنرد ولهم صبي يخدمهم فإذا كان الليل انصرفوا إلى دار لهم بالكرخ ويدعون الصبي في الدار يحفظها فإذا كان سحرا جاءوا ونحن نيام لا نشعر بهم فقال للرجل هذه صفة لصوص أم لا قال بلى فأنفذ في الحال فاستدعى عشرة من الشرط وأدخلهم إلى أسطحة الجيران ودق هو الباب فجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت