الصفحة 70 من 452

ص -67- فهمّ بعقوبة الشاب فجعل يستغيث ويقول يا أمير المؤمنين تثبت في أمري فوالله ما أتيت فاحشة وما هممت بها فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت

فقال عمر يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما فنظر علي إلى ما على الثوب ثم دعا بماء حار شديد الغليان فصب على الثوب فجمد ذلك البياض ثم أخذه واشتمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة فاعترفت

الحكم في دعوى العنة

قلت ويشبه هذا ما ذكره الخرقي وغيره عن أحمد أن المرأة إذا ادعت أن زوجها عنين وأنكر ذلك وهي ثيب فإنه يخلى معها في بيت ويقال له أخرج ماءك على شيء فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار فإن ذاب فهو مني وبطل قولها وهذا مذهب عطاء بن أبي رباح

وهذا حكم بالأمارات الظاهرة فإن المني إذا جعل على النار ذاب واضمحل وإن كان بياض بيض تجمع ويبس فإن قال أنا أعجز عن إخراج مائي صح قولها

ويشبه هذا ما ذكره بعض القضاة أن زوجين ترافعا إليه وادعى كل منهما أن الآخر عذبوط يغوط عند الجماع وتناكرا فأمر أن يطعم أحدهما تينا والآخر قثاء فعلم صاحب العيب بذلك

علي يفرق بين المتهمين

وقال الأصبغ بن نباتة إن شابا شكا إلى علي رضي الله عنه نفرا فقال إن هؤلاء خرجوا مع أبي في سفر فعادوا ولم يعد أبي فسألتهم عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت