الصفحة 79 من 452

ص -75- فصل الإكراه على الفاحشة

ومن ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى بامرأة زنت فسألها فأقرت فأمر برجمها

فقال علي لعل لها عذرا ثم قال لها ما حملك على الزنا قالت كان لي خليط وفي إبله ماء ولبن ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن فظمئت فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أعطيه نفسي فأبيت عليه ثلاثا فلما ظمئت وظننت أن نفسي ستخرج أعطيته الذي أراد فسقاني فقال علي الله أكبر {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

وفي سنن البيهقي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال أتى عمر بامرأة جهدها العطش فمرت على راع فاستسقت فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها فشاور الناس في رجمها فقال علي هذه مضطرة أرى أن تخلي سبيلها ففعل

قلت والعمل على هذا لو اضطرت المرأة إلى طعام أو شراب عند رجل فمنعها إلا بنفسها وخافت الهلاك فمكنته من نفسها فلا حد عليها

فإن قيل فهل يجوز لها في هذه الحال أن تمكن من نفسها أم يجب عليها أن تصبر ولو ماتت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت