ص -79- أشعر إلا بأصحابك قد وقفوا علي فأخذوني فقال الناس هذا قتل هذا ماله قاتل سواه فأيقنت أنك لا تترك قولهم لقولي فاعترفت بما لم أجنه
فقال علي للمقر الثاني فأنت كيف كانت قصتك؟
فقال أغواني إبليس فقتلت الرجل طمعا في ماله ثم سمعت حس العسس فخرجت من الخربة واستقبلت هذا القصاب على الحال التي وصف فاستترت منه ببعض الخربة حتى أتى العسس فأخذوه وأتوك به فلما أمرت بقتله علمت أني سأبوء بدمه أيضا فاعترفت بالحق
فقال للحسن ما الحكم في هذا قال يا أمير المؤمنين إن كان قد قتل نفسا فقد أحيا نفسا وقد قال الله تعالى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا} فخلى علي عنهما وأخرج دية القتيل من بيت المال
وهذا إن وقع صلحا برضا الأولياء فلا إشكال
وإن كان بغير رضاهم فالمعروف من أقوال الفقهاء أن القصاص لا يسقط بذلك لأن الجاني قد اعترف بما يوجبه ولم يوجد ما يسقطه فيتعين استيفاؤه
وبعد فلحكم أمير المؤمنين وجه قوي
وقد وقع نظير هذه القصة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنها ليست في القتل
قال النسائي حدثنا محمد بن يحيى بن كثير الحراني حدثنا عمر بن حماد بن طلحة حدثنا أسباط بن نصر عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه بمك"أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح وهي تعمد إلى المسجد روه"