الصفحة 88 من 452

ص -82- الذي وقع في متنه والحديث يدور على سماك وقد اختلفت الرواية في رجم المعترف فقال أسباط بن نصر عن سماك فأبي أن يرجمه ورواية أحمد وأبي داود ظاهرة في ذلك ورواية الترمذي عن محمد بن يحيى صريحة في أنه رجمه

وهذا الاضطراب إما من سماك وهو الظاهر وإما ممن هو دونه والأشبه أنه لم يرجمه كما رواه أحمد والنسائي وأبو داود ولم يذكروا غير ذلك ورواته حفظوا"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل رجمه فأبى وقال لا"

والذي قال"إنه أمر برجمه"إما أن يكون جرى على المعتاد وإما أن يكون اشتبه عليه أمره برجم الذي جاءوا به أولا فوهم وقال إنه أمر برجم المعترف

وأيضا فالذين رجمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزنا مضبوطون معدودون وقصصهم محفوظة معروفة

وهم ستة نفر الغامدية وماعز وصحبة العسيف واليهوديان والظاهر أن راوي الرجم في هذه القصة استبعد أن يكون قد اعترف بالزنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجمه وعلم أن من هديه رجم الزاني فقال"وأمر برجمه"

فإن قيل فحديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه الظاهر أنه في هذه القصة وقد ذكر"أنه أقام الحد على الذي أصابها"

قيل لا يدل لفظ الحديث على أن القصة واحدة وإن دل فقد قال البخاري لم يسمعه حجاج من عبد الجبار ولا سمعه عبد الجبار من أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت