ص -84- برجمه فإذا هي عذراء أو ظهر كذبهم فإن الحد يدرأ عنه ولو حكم به
فهذا ما ظهر في هذا الحديث الذي هو من مشكلات الأحاديث والله أعلم
عليّ أول من فرق بين الشهود
وقرأت في أقضية علي رضي الله عنه بغير إسناد"أن امرأة رفعت إلى علي وشهد عليها أنها بغت"
وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان للرجل امرأة وكان كثير الغيبة عن أهله فشبت اليتيمة فخافت المرأة أن يتزوجها زوجها فدعت نسوة حتى أمسكها فأخذت عذرتها بأصبعها فلما قدم زوجها من غيبته رمتها المرأة بالفاحشة وأقامت البينة من جاراتها اللواتي ساعدنها على ذلك فسأل المرأة ألك شهود قالت نعم هؤلاء جاراتي يشهدن بما أقول فأحضرهن علي وأحضر السيف وطرحه بين يديه وفرق بينهن فأدخل كل امرأة بيتا فدعا امرأة الرجل فأدارها بكل وجه فلم تزل عن قولها فردها إلى البيت الذي كانت فيه ودعا بإحدى الشهود وجثا على ركبتيه وقال قد قالت المرأة ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان وإن لم تصدقيني لأفعلن ولأفعلن فقالت لا والله ما فعلت إلا أنها رأت جمالا وهيبة فخافت فساد زوجها فدعتنا وأمسكناها لها حتى افتضتها بأصبعها فقال علي الله أكبر أنا أول من فرق بين الشاهدين فألزم المرأة حد القذف وألزم النسوة جميعا العقر وأمر الرجل أن يطلق المرأة وزوجه اليتيمة وساق إليها المهر من عنده