الصفحة 122 من 311

ص -107- و عامة المتأخرين إنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح والتزويج كما قاله الشافعي بناء على أنه لا ينعقد بالكناية لأن الكناية تفتقر إلى نية والشهادة شرط في صحة النكاح والشهادة على النيه غير ممكنة ومنعوا من انعقاد النكاح بلفظ الهبة أو العطية أو غيرهما من ألفاظ التمليك

وقال أكثر هؤلاء كابن حامد والقاضي والمتأخرين إنه لا ينعقد إلا بلفظ العربية لمن يحسنها ومن لم يقدر على تعلمها انعقد بمعناها الخاص بكل لسان وإن قدر على تعلمها ففيه وجهان بناء على أنه مختص بهذين اللفظين وأن فيه ثواب التعبد

وهذا مع أنه ليس منصوصا عن أحمد فهو مخالف لأصوله ولم ينص أحمد على ذلك ولا نقلوا عنه نصا في ذلك وإنما نقلوا قوله في رواية أبي الحرث إذا وهبت نفسها لرجل فليس بنكاح فإن الله تعالى قال {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} وهذا إنما هو نص على منع ما كان من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وهو النكاح بغير مهر بل قد نص أحمد في المشهور عنه على أن النكاح ينعقد بقوله لأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك وبقوله جعلت عتقك صداقك أو صداقك عتقك ذكر ذلك في غير موضع من جواباته

فاختلف أصحابه فأما أبو عبد الله بن حامد فطرد قياسه وقال لا بد مع ذلك من أن يقول تزوجتها أو نكحتها لأن النكاح لا ينعقد قط بالعربية إلا بهاتين الصيغتين

و أما القاضي أبو يعلى وغيره فجعلوا هذه الصورة مستثناة من القياس الذي وافقوا عليه ابن حامد وأن ذلك من صور الاستحسان

و ذكر ابن عقيل قولا في المذهب أنه ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج لنص أحمد بهذا وهذا أشبه بنصوص أحمد وأصوله

و مذهب مالك في ذلك شبيه بمذهبه فأن أصحاب مالك اختلفوا هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت