ص -121- عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم وإن لم يتواطأ فإنهما يبطلان البيع الثاني سدا للذريعة ولو كانت عكس مسألة العينة من غير تواطؤ ففيه روايتان عن أحمد وهو أن يبيعه حالا ثم يبتاع منه بأكثر مؤجلا وأما مع التواطؤ فربا محتال عليه
ولو كان مقصود المشتري الدرهم وابتاع السلعة إلى أجل ليبيعها ويأخذ ثمنها فهذا يسمى التورق ففي كراهته عن أحمد روايتان والكراهة قول عمر بن عبد العزيز ومالك فيما أظن بخلاف المشتري الذي غرضه التجارة أو غرضه الانتفاع أو القنية فهذا يجوز شراؤه إلى أجل بالاتفاق
ففي الجملة أهل المدينة وفقهاء الحديث مانعون من أنواع الربا منعا محكما مراعين لمقصود الشريعة وأصولها وقولهم في ذلك هو الذي يؤثر مثله عن الصحابة وتدل عليه معاني الكتاب والسنة
و أما الغرر فأشد الناس فيه قولا أبو حنيفة والشافعي أما الشافعي فإنه يدخل في هذا الاسم من الأنواع مالا يدخله غيره من الفقهاء مثل الحب والثمر في قشره الذي ليس بصوان كالباقلاء والجوز واللوز في قشره الأخضر وكالحب في سنبله فإن القول الجديد عنده أن ذلك لا يجوز مع أنه قد اشترى في مرض موته باقلاء أخضر فخرج ذلك له قولا واختاره طائفة من أصحابه كأبي سعيد الاصطخري وروى عنه أنه ذكر له أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحب حتى يشتد فدل على جواز بيعه اشتداده وإن كان في سنبله فقال إن صح هذا أخرجته من العام أو كلاما قريبا من هذا وكذلك ذكر أنه رجع عن القول بالمنع
قال ابن المنذر جواز ذلك هو قول مالك وأهل المدينة وعبيد الله ابن الحسن وأهل البصرة وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي وقال الشافعي مرة لا يجوز