ص -13- والرواية الأخرى تجب الإعادة كقول أبي حنيفة والشافعي
وأصل آخر في إزالتها فمذهب أبي حنيفة تزال بكل مزيل من المائعات والجامدات والشافعي لا يرى إزالتها إلا بالماء حتى ما يصيب أسفل الخف والحذاء والذيل لا يجزئ فيه إلا الغسل بالماء وحتى نجاسة الأرض
ومذهب أحمد فيه متوسط فكل ما جاءت به السنة قال به يحوز في الصحيح عنه مسحها بالتراب ونحوه من النعل ونحوه كما جاءت به السنة كما يجوز مسحها من السبيلين فإن السبيلين بالنسبة إلى سائر الأعضاء كأسفل الخف بالنسبة إلى سائر الثياب في تكرر النجاسة على كل منها
واختلف أصحابه في أسفل الذيل هل هو كأسفل الخف كما جاءت به السنة واستوائها للأثر في ذلك والقياس إزالتها عن الأرض بالشمس والريح يجب التوسط فيه
فإن التشديد في النجاسات جنسا وقدرا هو دين اليهود والتساهل هو دين النصارى ودين الإسلام هو الوسط فكل قول يكون فيه شيء من هذا الباب يكون أقرب إلى دين الإسلام
وأصل آخر وهو اختلاط الحلال بالحرام كاختلاط المائع الطاهر بالنجس فقول الكوفيين فيه من الشدة مالا خفاء به
وسر قولهم إلحاق الماء بسائر المائعات وأن النجاسة إذا وقعت في مائع لم