الصفحة 16 من 311

ص -14- يمكن استعماله إلا باستعمال الخبث فيحرم الجميع مع أن تنجيس المائع غير الماء الآثار فيه قليلة

وبإزائهم مالك وغيره من أهل المدينة فإنهم في المشهور لا ينجسون الماء إلا بالتغير ولا يمنعون من المستعمل ولا غيره مبالغة في طهورية الماء مع فرقهم بينه وبين غيره من المائعات

ولأحمد قول كمذهبهم لكن المشهور عنه التوسط بالفرق بين قليله وكثيره كقول الشافعي

واختلف قوله في المائعات غير الماء هل يلحق بالماء أولا يلحق به كقول مالك والشافعي أو يفرق بين الماء وغير الماء كخل العنب على ثلاث روايات

وفي هذه الأفوال من التوسط أثرا ونظرا ما لا خفاء به مع أن قول أحمد الموافق لقول مالك راجح في الدليل

وأصل آخر وهو أن للناس في أجزاء الميتة التي لا رطوبة فيها كالشعر والظفر والريش مذاهب هل هو طاهر أو نجس ثلاثة أقوال

أحدها نجاستها مطلقا كقول الشافعي ورواية عن أحمد بناء على أنها جزء من الميتة

والثاني طهارتها مطلقا كقول أبي حنيفة وقول في مذهب أحمد بناء على أن الموجب للنجاسة هن الرطوبات وهي إنما تكون فيما يجري فيه الدم ولهذا حكم بطهارة مالا نفس له سائلة فما لا رطوبة فيه من الأجزاء بمنزلة مالا نفس له سائلة

والثالث نجاسة ما كان فيه حس كالعظم إلحاقا له باللحم اليابس وعدم نجاسة ما لم يكن فيه إلا النماء كالشعر إلحاقا له بالنبات

وأصل آخر وهو طهارة الأحداث التي هي الوضوء والغسل فإن مذهب فقهاء الحديث استعملوا فيها من السنن ما لا يوجد لغيرهم ويكفي المسح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت