الصفحة 292 من 311

ص -255- لا بصيغة الجزاء ولا بصيغة القسم وهذا أشهر القولين في مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد

والقول الثالث أن إيقاع الطلاق والعتاق لا يدخل في ذلك بل يدخل فيه الحلف بالطلاق والعتاق وهذا الرواية الثانية عن أحمد ومن أصحابه من قال إن كان الحلف بصيغة القسم دخل في الحديث ونفعته المشيئة رواية واحدة وإن كان بصيغة الجزاء ففيه روايتان

وهذا القول الثالث هو الصواب المأثور معناه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور التابعين فإن ابن عباس وأكثر التابعين كسعيد بن المسيب والحسن لم يجعلوا في الطلاق استثناء ولم يجعلوه من الأيمان

ثم قد ذكرنا عن الصحابة وجمهور التابعين أنهم جعلوا الحلف بالصدقة والهدى والعتاقة ونحو ذلك يمينا مكفرة وهذا معنى قول أحمد في غير موضع لا استثناء في الطلاق والعتاق ليسا من الأيمان

وقال أيضا الثنيا في الطلاق لا أقول بها وذلك أن الطلاق والعتاق حرفان واقعان

وقال أيضا إنما يكون الاستثناء فيما تكون فيه كفارة والطلاق والعتاق لا يكفران وهذا الذي قاله ظاهر

و ذلك أن إيقاع الطلاق والعتاق ليسا يمينا أصلا وإنما هو بمنزلة العفو عن القصاص والإبراء من الدين ولهذا لو قال والله لا أحلف على يمين ثم إنه أعتق عبيدا له أو طلق امرأته أو أبرأ غريمه من دم أو مال أو عرض فإنه لا يحنث ما علمت أحدا خالف في ذلك

فمن أدخل إيقاع الطلاق والعتاق في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث"فقد حمل العام ما لا يحتمله كما أن من أخرج من هذا العام قوله الطلاق يلزمني لأفعلن كذا أو لا أفعله إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت