ص -34- وقال: {وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:141] .
أفلست تراه تبارك وتعالى، قد امتحنهم بتصديق القول بالفعل، ولم يرض منهم بالإقرار دون العمل، حتى جعل أحدهما من الآخر؟ فأي شيء يتبع بعد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والإمامة ؟!
فالأمر الذي عليه السنة عندنا ما نص عليه علماؤنا؟ مما اقتصصنا في كتابنا1 هذا: أن الإيمان بالنية والقول والعمل جميعا، وأنه درجات بعضها فوق بعض، إلا أن أولها و أعلاها الشهادة باللسان, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جعله فيه بضعة وسبعين جزءا، فإذا نطق بها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأصل:"عندنا ماضي عليه علماءنا وما اقتصصنا في كتابنا هذا."