ص -48- وإنما يُقال له تلخيص وتفصيل، وكذلك لو لم يلخصها, ولكنه ردد ذلك الإقرار مرات، ما قيل له زيادة أيضا، إنما هو تكرير وإعادة، لأنه لم يغير المعنى الأول ولم يزد فيه شيئا.
فأما الذين قالوا: يزداد من الإيمان، ولا يكون الإيمان هو الزيادة، فإنه مذهب غير موجود؛ لأن رجلًا لو وصف ماله فقيل: هو ألف، ثم قيل: إنه ازداد مائة بعدها، ما كان له معنى يفهمه الناس إلا أن يكون المائة هي الزائدة على الألف، وكذلك سائر الأشياء، فالإيمان مثلها، لا يزداد الناس منه شيئا، إلا كان ذلك الشيء هو الزائد في الإيمان.
وأما الذين جعلوا الزيادة ازدياد اليقين فلا معنى لهم؛ لأن اليقين من الإيمان, فإذا كان الإيمان عندهم كله برمته