ص -50- المفروض في صدر الإسلام لم يكن يومئذ شيئا إلا إقرار فقط.
وأما الحجة الأخرى: فإنا وجدنا الأمور كلها يستحق الناس بها أسماءها مع ابتدائها والدخول فيها، ثم يَفْضل فيها بعضهم بعضا، وقد شملهم فيها اسم واحد، من ذلك أنك تجد القوم صفوفا بين مستفتح للصلاة وراكع وساجد، وقائم وجالس، فكلهم يلزمه اسم المصلي، فيقال لهم مصلون، وهم مع هذا فيها متفاضلون.
وكذلك صناعات الناس، لو أن قومًا ابتنوا حائطًا وكان بعضهم في تأسيسه، وآخر قد نصفه، وثالث قارب الفراغ منه، قيل لهم جميعًا بناة، وهم متباينون في بنائهم.
وكذلك لو أن قوما أُمروا بدخول دار، فدخلها