الصفحة 55 من 100

ص -58- 74], فجعله الله بالاستكبار كافرًا, وهو مقر به غير جاحدٍ له، ألا تسمع: {خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [الأعراف:12] , وقوله: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ} [الحجر:39] ؟ فهذا الآن مقر بأن الله ربّه، وأثبت القدر أيضا في قوله: {أَغْوَيْتَنِي} [الأعراف:16 والحجر:39] وقد تأول بعضهم قوله: {وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} [البقرة:34] أنه كان كافرا قبل ذلك! و لا وجه لهذا عندي؛ لأنه لو كان كافرًا قبل أن يؤمر بالسجود لما كان في عداد الملائكة1 ولا كان عاصيا إذا لم يكن ممن أمر بالسجود.

وينبغي في هذا القول أن يكون إبليس قد عاد إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 يعني الذين أمروا بالسجود, ولا يعني المصنف رحمه الله تعالى: أنّه كان منهم في الخلق والجبلة, كيف والقرآن يقول عنه: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} [الكهف:50] . والرسول صلّى الله عليه وسلّم قال:"خلقت الملائكة من نور, وخلق الجان من نارٍ, وخلق آدم ممّا وصف لكم". مختصر مسلم رقم: 2169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت