ص -7- في النار، أسس على عبادة النيران، وعقد الشركة بين الرحمن والشيطان، وبينه وبين الأوثان.
أو دين أسس بنيانه على عبادة الصلبان، والصور المدهونة في السقوف والحيطان، وأن رب العالمين نزل عن كرسي عظمته فالتحم ببطن أنثى وأقام هناك مدة من الزمان، بين دم الطمث في ظلمات الأحشاء تحت ملتقى الأعكان، ثم خرج صبيًا رضيعًا يشب شيئًا فشيئًا، ويبكي ويأكل ويشرب ويبول وينام ويتقلب مع الصبيان، ثم أودع في المكتب بين صبيان اليهود يتعلق ما ينبغي للإنسان، هذا وقد قطعت منه القلفة حين الختان، ثم جعل اليهود يطردونه ويشردونه من مكان إلى مكان، ثم قبضوا عليه وأحلوه أصناف الذل والهوان، فعقدوا إلى رأسه من الشوك تاجًا من أقبح التيجان، وأركبوه قصبة ليس لها لجالم ولا عنان، ثم ساقوه إلى خشبة الصلب مصفوعًا مبصوقًا في وجهه، وهم خلفه وأمامه وعن شمائله وعن الأيمان، ثم أركبوه ذلك المركب الذي تقشعر منه القلوب مع الأبدان، ثم شدت بالحبال يداه ومع الرجلان، ثم خالطهما تلك المسامير التي تكسر العظام وتمزق اللحمان، وهو يستغيث: يا قوم ارحموني!، فلا يرحمه منهم إنسان.
هذا وهو مدبر العالم العلوي والسفلي، الذي يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن، ثم مات ودني في التراب تحت صم الجنادل والصوان، ثم قام من القبر وصعد إلى عرشه وملكه بعد أن كان ما كان.
فما ظنك بفروع هذا أصلها الذي قام عليه البنيان، أو دين أسس بنيانه