الصفحة 7 من 377

ص -9- نشروا ألويته وأعلامه، وحفظوا من التغير والتبديل حدوده وأحكامه، وبلغوا إلى نظرائهم كما بلغ إليهم من قلبهم، حلاله وحرامه، فعظموا شعائره، وعلموا شرائعه، وجاهدوا أعدائه بالحجة والبيان حتى {اسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} ، وعلا بنيانه المؤسس على تقوى من الله ورضوان أذكى بناء، غيره مؤسسًا على شفا جرف هار.

فتبارك الذي رفع منزلته، وأعلى كلمته، وفخم شأنه، وأشاد بنيانه، وأذل مخالفيه ومعانديه، وكبت من يبغضه ويعاديه، ووسمهم بأنهم شر الدواب، وأعد لهم إذا قدموا عليه اليم العقاب، وحكم لهم بأنهم أضل سبيلًا من الأنعام؛ إذ استبدلوا الشرك بالتوحيد، والضلال بالهدى، والكفر بالإسلام.

وحكم سبحانه لعلماء الكفر وعباده حكمًا يشهد ذووا العقول بصحته، ويرونه شيئًا حسنًا، فقال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت