الصفحة 9 من 377

ص -12- وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد له، ولا ند له، ولا صاحبة له، ولا ولد له، ولا كفؤ له.

تعالى عن إفك المبطلين، وخرص الكاذبين، وتقدس عن شرك المشركين، وأباطيل الملحدين.

كذب العادلون به سواه، وضلّوا ضلالًا بعيدًا، وخسروا خسرانًا مبينًا؛ {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفوته من خلقه، وخيرته من بريته، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده. ابتعثه بخير ملة وأحسن شرعة، وأظهر دلالة، وأوضح حجة، وأبين برهان إلى جميع العالمين: إنسهم وجنهم، عربهم وعجمهم، حاضرهم وباديهم، الذي بشرت به الكتب السالفة، وأخبرت به الرسل الماضية، وجرى ذكره في الأعصار في القرى والأمصار والأمم الخالية، ضربت لنبوته البشائر من عهد آدم أبي البشر إلى عهد المسيح ابن البشر، كلما قام رسول أخذ عليه الميثاق بالإيمان به والبشارة بنبوته، حتى انتهت النبوة إلى كليم الرحمن؛ موسى بن عمران، فأذن بنبوته على رؤس الأشهاد بين بني إسرائيل، معلنًا بالأذان:"جاء الله من طور سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران"، إلى أن ظهر المسيح ابن مريم؛ عبد الله ورسوله، وروحه وكلمته التي ألقاها إلى مريم، فأذن بنبوته أذانًا لم يؤذنه أحد مثله قبله، فقام في بني إسرائيل مقام الصادق الناصح، وكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت