فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 80

قالت له في هذه المرة عند أول لقاء:

= لقد قرأت القصة!

وأحس أن كلماتها تقطر مرارة، وأنها تتماسك وكيانها يرتجف وينهار.

قال:

= إنها قصة عنيفة ... لقد أشفقت أن أقرأها مرة أخرى لأنها مؤذية!

قالت مستطلعة:

= ولماذا تؤذيك؟

قال وقد أراد أن يتجاهل كل شيء:

= إن المؤلف قد رسم موقفا أليما بين الأم والابن يهز الأعصاب.

قالت:

= أوتحسب ان كل من يقرؤها يحس فيها ما أحسست!

وفهم أنها تضرب على وتر خاص، فقال:

= لا شك في هذا وإن تفاوتت أحاسيس الناس

قالت وقد بدت في صوتها رعشة تغالبها:

= لماذا أعطيتني هذا الكتاب؟

قال:

= لأنك أصررت على أخذه

قالت:

= ولكنك اخترته من أول الأمر!

قال:

= لم اختره .. لقد وقع في يدي مصادفة، فأشفقت منه على أعصابك، لأنني جربته في أعصابي ... (ثم أضاف) : منذ أعوام!

تطلعت إليه ثم قالت:

= متى قرأته؟

ووجدها فرصة يبعد بها الشبهة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت