فهرس الكتاب
قالت له في هذه المرة عند أول لقاء:
= لقد قرأت القصة!
وأحس أن كلماتها تقطر مرارة، وأنها تتماسك وكيانها يرتجف وينهار.
قال:
= إنها قصة عنيفة ... لقد أشفقت أن أقرأها مرة أخرى لأنها مؤذية!
قالت مستطلعة:
= ولماذا تؤذيك؟
قال وقد أراد أن يتجاهل كل شيء:
= إن المؤلف قد رسم موقفا أليما بين الأم والابن يهز الأعصاب.
قالت:
= أوتحسب ان كل من يقرؤها يحس فيها ما أحسست!
وفهم أنها تضرب على وتر خاص، فقال:
= لا شك في هذا وإن تفاوتت أحاسيس الناس
قالت وقد بدت في صوتها رعشة تغالبها:
= لماذا أعطيتني هذا الكتاب؟
قال:
= لأنك أصررت على أخذه
قالت:
= ولكنك اخترته من أول الأمر!
قال:
= لم اختره .. لقد وقع في يدي مصادفة، فأشفقت منه على أعصابك، لأنني جربته في أعصابي ... (ثم أضاف) : منذ أعوام!
تطلعت إليه ثم قالت:
= متى قرأته؟
ووجدها فرصة يبعد بها الشبهة فقال: