فهرس الكتاب
= لقد كان منظرنا يومها غريبًا!
قال:
= والآن. باختصار. أريد أن أقول لك: إنني لقيت (( ضياء ) )وعلمت منه حقيقة موقفك.
قالت وهزت كتفها ساخرة:
= ضياء! ألا تزالان تلتقيان؟
قال:
= لا. لقد قابلته مصادفة ومعه خطيبته!
قالت بنفس اللهجة:
= لقد علمت!
قال:
= ولقد رأيت حلمًا أزعجني فجئت لأستوثق!
قالت:
= متشكرة. ولكن لندع هذا الحديث، فما عاد يجدي بعد الآن.
قال في حرارة:
= إنك لا تدرين حلمي الرهيب. إنه رهيب حقًا. إنني أكاد أجن!
قالت في دهشة:
= وما حلمك ذاك؟
هنا تلعثم وبدا عليه الاضطراب. بأي حق يواجهها بهذه التهمة الكبيرة؟ ألمجرد أنه رأى حلما من الأحلام؟ وأحس في هذه اللحظة أنه ظالم لها، ونظر فإذا عيناها تطل منهما البراءة، فعادت إليه ثقته الوثيقة.
قال في تلعثم:
= على أي حال هبي ما قد حلمت به صحيحًا فإنني مستعد أن أغفر كل شيء. إنني أقبلك على كل وضع من الأوضاع! ..
قالها في صوت عميق النبرات ولم يدر إن كانت فهمت. ولكنها قالت في هدوء:
= من الخير أن نبقى هكذا أصدقاء. من الخير لي ولك، إنني في حاجة لأن أحس أن هناك صديقًا، وأنت رجل شاعر فلتمض إلى عملك الأدبي كفنان!
قال، وقد حسب انها تتجمل ولا تنوي ما تقول:
= لا يا سيدتي. إن كان الشعر لا ينضجه إلا الحرمان، فأنا سأطلق هذا الشعر من الآن!
قالت في لهجة جازمة:
= كلا يا سامي .. إن عملك الأدبي أدوم وأخلد. إنك لا تزال مخدوعا في قيمتي، إنني لا أساوي شيئًا،