فهرس الكتاب

‹
الصفحة 80 من 80

مر هذا الشريط كله في ذهنه، وهما يدلفان إلى محطة الترام، في غير انتباه. وجاء الترام، فصعدت إليه في حركة آلية، وهو يساعدها، ويُصعد إليها (( سمير ) )

وعندما تحرك الترام أدركته صحوة مفاجئة، ونظر فإذا هي كذلك تلوح له بمنديلها، ثم تجفف به قطرات من الدموع!

وفيما يشبه الذهول وجد نفسه يعدو خلف الترام .. ثم ثقف فجأة كأنما سمر في مكانه:

= ماذا؟ إلى أين؟ إنها ليست لك الآن! إنها ذاهبة إلى هناك!

وأحس بالدوار ..

ولكنه أفاق:

= سمير؟ غريبة! ... أليس هذا هو اسمك المختار؟

= كلا! إنها لك. لك أنت وحدك برغم كل ما كان. لقد ألقيت عليها ظلك، لقد طبعتها بطابعك، لقد وسمت طفلها باسمك الذي اخترته، إنها لك، ولن تصلح لحد سواك!

= أحلام!

= أحلام؟ وما الفرق بين الحلم والحقيقة إذا كان كلاهما يستجيب له القلب والذهن ويترك آثاره في النفس والحياة؟

= خيالات!

= خيالات! وما الفرق بين الخيال والواقع، وكلاهما طيف عابر يلقي ظله على النفس ثم يختفي من عالم الحس بعد لحظات؟

تمت

وبحمد الله وتوفيقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت