الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده .
أما بعد فهذه كلمات موجزة - كنت قد نشرت بعضها في مجلة (( المجاهد ) )عام 1409 هـ - تتناول بعض ما يعيق طالب العلم عن مواصلة سيره في تحصيل العلم النافع ، بالشرح والبيان .
وكان الباعث علي تحريرها الإشفاق على نهضتنا العلمية من الدخيل على أسسها الثابتة التى أرساها سلفنا الصالح - رضوان الله عليهم أجمعين - والأخذ بيد شباب هذه النهضة المباركة تحو أفض السبل لنيل العلوم الشرعية .
وقد سقتها على شكل معيقات ، ليكون أدعى لاجتنابها وأقوى في التحذير منها ، على أن في ضمن هذه المعيقات ما يهدى إلى توقيها ، ويعين علي التخلص منها وقد أكثرت من النقل عن السلف الصلح فيما يتعلق بهذه المعيقات بيرتبط بهم القارئ ، ويأخذ من سيرهم منهجًا له ، فإنهم أهدى وأتقي .
ورحم الله ابن مجاهد - المقرئ - عندما قال له رجل: لم لا تختار لنفسك حرفًا ؟ فقال: نحن إلى أن نُعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا أحوج منا إلى اختياره ( [1] )
وختمتها بصفحات مفيدة حررها العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - فيها جملة من الفوائد المتعلقة بآداب المعلمين والمتعلمين ، رأيت ضمها إلى هذه النبذة تكميلًا للفائدة وتعميمًا للنفع .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
كتبه
عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
25 رجب 1412 هـ
العائق الأول
طلب العلم لغير وجه الله تعالى
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله ص يقول (( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرءٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ) ( [2] )