فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 35

من لم يشافه عالمًا بأصوله فيقينه في المشكلات ظنون

ورحم الله ابن عبد البر إذ نعى طلاب العلم في زمنه فقل: واعلم - رحمك الله - أن طلب العلم في زماننا هذا ، وفي بلدنا ، قد حاد أهله عن طريق سلفهم ، وسلكوا في ذلك ما لا يعرفه أئمتهم وابتدعوا في ذلك ما بان به جهلهم وتقصيرهم عن مراتب العلماء قبلهم . ا هـ ( [30] )

وقد رتب ابن الجوزي جدولًا للطالب يبلغ به المنتهى فقال: وأول ما ينبغي أن يكلف - أي طالب العلم - في صباه - حفظ القرآن متقنًا ، فإنه يثبت ويختلط باللحم والدم ، ثم مقدمة في النحو يعرف بها اللحن ، ثم الفقه مذهبًا وخلافًا ، وما أمكن بع هذا من العلوم فحفظه حسن . ا هـ ( [31] ) .

ويضاف إلى ذلك النظر في متون الحديث ومصطلحه ، ليكون الفقه مبنيًا علي القرآن ، وما صح عن الرسول ص فيبلغ صاحبه الذروة في الفضائل .

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالي -:

أما العلم النافع فهو: العلم المزكي للقلوب والأرواح ، المثمر لسعادة الدارين ، وهو ما جاء به الرسول ص من حديث وتفسير وفقه وما يعين علي ذلك من علوم العربية بحسب حالة الوقت ، والموضوع الذي فيه الإنسان .

وتعيين ما يشتغل به من الكتب يختلف باختلاف الأحوال والبلدان .

والخالة التقريبية في نظرنا هنا: أن يجتهد طالب العلم في حفظ مختصرات الفن الذي يشتغل به فإن تعذر أو قصر عليه حفظه لفظًا ، فليكرره كثيرًا حتى ترسخ معانيه في قلبه ، ثم تكون باقي كتب الفن كالتوضيح والتفسير لذك الأصل الذي أدركه وعرفه .

فلو حفظ طالب العلم (( العقيدة الواسطية ) )لشيخ الإسلام ابن تيمية . (( وثلاثة الأصول ) )وكتاب (( التوحيد ) )للشيخ محمد .

وفي الفقه (( مختصر الدليل ) ) ( [32] ) و (( مختصر المقنع ) ) ( [33] )

وفي الحديث (( بلوغ المرام ) )

وفي النحو (( الأجرومية ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت