الصفحة 3 من 9

الألفاظ الخالصة:-

قال تعالى:"فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ" (سورة الزمر)

يجمع الدعاةُ العلم، ويُحرزون الكلمات، ليؤدونها أداء جميلًا آسرًا، على الناس، ولكن يهمل بعضهم صبغ تلك الألفاظ بمصبغة الإخلاص لله تعالى .... والتجرد من الحظوظ النفسية والدنيوية، التي تعكر المسار، وتصرف الناس عن الهدف الدعوي

فيكثر الداعية الكلام، وتتقلب صوره على الفضائيات، ولكن دون جدوى!! يحس الناس منه قصد الشهرة، أو الفوقية، أو التعالي بالألفاظ، أو الحديث عن النفس كثيرًا، أو محاباة السلاطين، فيشعرون بانعدام جذور الإخلاص لديه، وأن ألفاظه ألفاظ دنيوية، خرجت من نبع الشهرة وليست ألفاظًا آخروية، خرجب من نبع القرآن والحب لله تعالى.

عندها يحس المتلقي أن تلك الألفاظ، كالجلاميد الحادة، وليست كالأنداء اللطيفة، وأنها لا تغير من حياته شيئًا ولا تزيد إيمانه، ولا توقف تفكيره، بل يحرص على تجاوزها حينئذ، لأنه لا بركة في عمل بلا إخلاص!!.

ولا أثر لمحاضرة أو درس ما ابتغى صاحبها إلا تسويق نفسه، وليس تسويق الإسلام، وخدمة قضاياه الدعوية والفكرية!!

قال تعالى:"كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ"وقال صلي الله عليه وسلم"من يسمع يسمع الله به، ومن يرائي رائي الله به".

2)الجمل الشفيقة:-

قال تعالي:"فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ" (آل عمران:159)

ونعني بها الجمل التي توحي للناس بالرحمة والاهتمام وحسن الرعاية، وتتجاوز أساليب العنف والقسوة والصلف، التي قد يتورط فيها بعض الدعاة، بدعوى الغَيرة على الإسلام أو المنهج الصارم، أو التربية الجادة، وهي أبعد ما تكون عن ذلك كله لانعدام الفقه، وجفاء الحكمة، وغياب الوعي!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت