فهرس الكتاب
لكن كلام الشيخ المسكين يدل على أنه قد خرق اتفاقهم بقوله المتقدم , فإنه صريح أنه لو صلى قبل الوقت , فإنه أدى واجبًا , وضيع آخر , وهكذا يصدق عليه المثل السائر:"من حفر بئرًا لأخيه وقع فيه"فإنه يدندن دائمًا حول اتهام أنصار السنة بخرقهم الإجماع أو اتفاق العلماء , فها هو قد خالفهم بقوله المذكور الهزيل , هدانا الله وإياه سواء السبيل.
وبعد فهذه كلمة وجيزة حول هذه المسألة المهمة بمناسبة هذا الحديث الشريف , ومن شاء تفصيل الكلام فيها , فليرجع إلى"كتاب الصلاة"لابن القيم رحمه الله تعالى , فإنه أشبع القول عليها مع التحقيق الدقيق بما لا تجده في كتاب.
واعلم أنه ليس معنى قول أهل العلم المحقيقين - ومنهم العز بن عبدالسلام الشافعي - أنه لا يشرع القضاء على التارك للصلاة عمدًا: أنه من باب التهوين لشأن ترك الصلاة , حاشا لله , بل هو على النقيض من ذلك , فإنهم يقولون: إن من خطورة الصلاة وأدائها في وقتها أنه لا يمكن أن يتداركها بعد وقتها إلى الأبد , فلا يكفر ذنب إخراج الصلاة عن وقتها إلا ما يكفر أكبر الذنوب ألا وهو التوبة النصوح.
ولذلك فهم ينصحون من ابتلي بترك الصلاة أن يتوب إلى الله فورًا , وأن يحافظ على أداء الصلاة في أوقاتها مع الجماعة , وأن يكثر من الصلاة النافلة , حتى يعوض بذلك بعض ما فاته من الثواب بتركه للصلاة في الوقت (إِنّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السّيّئَاتِ) هود 114 , وقد دل على ذلك حديث أبي هريرة: (انظروا هل لعبدي من تطوع فتكملوا به فريضته ؟) , وهو في"صحيح أبي داود."
مشروعية رفع الإمام صوته بالتأمين
464- (كان إذا فرغ من قراءة أم القرآن , رفع صوته وقال: آمين) .