الصفحة 164 من 577

في الحديث مشروعية تلقين المحتضر شهادة التوحيد , رجاء أن يقولها فيفلح , والمراد بـ ( موتاكم ) : من حضره الموت , لأنه لا يزال في دار التكليف , ومن الممكن أن يستفيد من تلقينه , فيتذكر الشهادة ويقولها , فيكون من أهل الجنة , وأما تلقينه بعد الموت , فمع أنه بدعة لم ترد في السنة , فلا فائدة منه , لأنه خرج من دار التكليف إلى دار الجزاء , ولأنه غير قابل للتذكر , (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا) يس70.

وصورة التلقين أن يؤمر بالشهادة , وما يذكر في بعض الكتب أنها تذكر عنده ولا يؤمر بها خلاف سنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كما حققته في"كتاب الجنائز"فراجعه.

حقيقة حياة الأنبياء في قبورهم

621- (الأنبياء - صلوات الله عليهم - أحياء في قبورهم يصلون) .

اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما هي حياة برزخية , ليست من حياة الدنيا في شيء , ولذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها , ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا .

هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد: الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء , كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قبره حقيقية , قال: يأكل ويشرب ويجامع نساءه , وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى.

فر من المجذوم فرارك من الأسد

971- ( لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ) .

أخرجه البخاري (10/198و200) ، ومسلم (7/32) ، وأبو داود (2/158) ، والطحاوي (2/275) ، وفي (( المشكل ) ) (2/262) ، وأحمد (2/406) من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به.

وقد تابعه محمد بن عمرو: ثني ابوسلمة به.

أخرجه ابن ماجه (2/363) ، وأحمد (2/434) .

وفي معناه قوله صلى الله عليه وسلم للمجذوم:

(( إنا قد بايعناك فارجع ) )، وسيأتي برقم (1968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت