فهرس الكتاب
وأما حديث ( يا عم , والله لو وضعوا الشمس في يميني , والقمر في يساري , على أن أترك هذا الأمر , حتى يظهره الله أو أهلك دونه , ما تركته ) , فليس له إسناد ثابت ولذلك أوردته في الأحاديث الضعيفة .
من فضائل طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه
125- ( من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه ، فلينظر إلى طلحة ) .
أخرجه أبن سعد في الطبقات , أخبرنا سعيد بن مسعود قال: نا صالح بن موسي عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: إني لفي بيتي ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه بالفناء , وبيني وبينهم الستر , أقبل طلحة بن عبيد الله , فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فذكره ) .
126- ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ) .
وفي الحديث إشارة إلى قول الله تبارك وتعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) الأحزاب 23 , وفيه منقبة عظيمة لطلحة بن عبيدالله رضي الله عنه , حيث أخبر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه ممن قضى نحبه , مع أنه لا يزال حيًا ينتظر الوفاء بما عاهد الله عليه .
قال ابن الأثير في النهاية: ( النحب: النذر , كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب , فوفى به , وقيل: النحب الموت , كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت ) .
وقد قتل رضي الله عنه يوم الجمل , فويل لمن قتله .
وصية نوح عليه السلام