الصفحة 169 من 577

وتعظيم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعظيمًا مشروعًا , إنما يكون بالإيمان بكل ما جاء عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صحيحًا ثابتًا , وبذلك يجتمع الإيمان به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبدًا ورسولًا , دون إفراط ولا تفريط , فهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشر بشهادة الكتاب والسنة , ولكنه سيد البشر وأفضلهم إطلاقًا بنص الأحاديث الصحيحة , وكما يدل عليه تاريخ حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسيرته , وما حباه الله تعالى به من الأخلاق الكريمة والخصال الحميدة التي لم تكتمل في بشر اكتمالها فيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وصدق الله العظيم إذ خاطبه بقوله الكريم: ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) القلم 4 .

ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة

92- ( ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة ، يعني: الشمس ) .

رواه أبو جعفر البختري , وابن عساكر من طريق أبي يعلى وغيره كلاهما عن يونس بن بكير: نا طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة: حدثني عقيل بن أبي طالب قال: ( جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: أرأيت أحمد ؟ يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا , فانهه عن أذانا , فقال: ياعقيل أئتني بمحمد , فذهبت فأتيته به , فقال: يا ابن أخي إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم , فانته عن ذلك , قال: فلحظ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببصره [ وفي رواية: فحلق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببصره ] إلى السماء , فقال: ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة ، يعني: الشمس قال: فقال أبو طالب: ما كذب ابن أخي , فارجعوا ) , إسناده حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت