فهرس الكتاب
أخرجه أبو يعلى , والحاكم من ثلاث طرق عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال: أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعربيًا فأكرمه , فقال له: ائتنا . فأتاه , فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ وفي رواية: نزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأعربي فأكرمه , فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تعهدنا ائتنا . فأتاه الأعرابي , فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] سل حاجتك . فقال: ناقة برحلها وأعنزًا يحلبها أهلي , فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فذكره ) .
فائدة: كنت استشكلت قديمًا قوله في هذا الحديث: ( عظام يوسف ) , لأنه يتعارض بظاهره مع الحديث الصحيح: ( إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) , حتى وقفت على حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ( أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َلما بدن , قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يارسول الله يجمع أو يحمل عظامك ؟ قال: بلى , فأتخذ له منبرًا مرقاتين ) .
فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون العظام ويريدون البدن كله , من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل , كقوله تعالى ( وقرآن الفجر ) الإسراء 78 , أي: صلاة الفجر , فزال الإشكال والحمد لله فكتبت هذا لبيانه .
كثرة الأتباع وقلتهم ليست معيارًا لمعرفة الحق
397- ( ما صدق نبي [ من الأنبياء ] ما صدقت ؛ إن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته إلا رجل واحد ) .
ويشهد للحديث ما روى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( عرضت علي الأمم , فرأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه الرهيط , والنبي ومعه الرجل والرجلان , والنبي ليس معه أحد .. الحديث ) , أخرجه الشيخان وغيرهما .