فهرس الكتاب
قد جزم الإمام أبو جعفر الطحاوي بأن سبب تسمية أبي بكر رضي الله عنه بالصديق , إنما هو سبقه الناس إلى تصديقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على إتيانه بيت المقدس من مكة , ورجوعه منه إلى منزله بمكة في تلك الليلة , وإن كان المؤمنون يشهدون لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثل ذلك إذا وقفوا عليه .
أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل
313- ( أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟ [ فقال أصحابه: يا رسول الله ! وما عجوز بني إسرائيل ؟ ] قال: إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ؛ ضلوا الطريق ، فقال: ما هذا ؟ فقال علماؤهم: [ نحن نحدثك: ] إن يوسف لما حضره الموت ؛ أخذ علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا . قال: فمن يعلم موضع قبره ؟ [ قالوا: ما ندري أين قبر يوسف إلا ] عجوز من بني إسرائيل ، فبعث إليها ، فأتته ، فقال: دلوني على قبر يوسف . قالت: [ لا والله ؛ لا افعل ] حتى تعطيني حكمي . قال: وما حكمك ؟ قالت: أكون معك في الجنة . فكره أن يعطيها ذلك ، فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها ، فانطلقت بهم إلى بحيرة ؛ موضع مستنقع ماء ، فقالت: أنضبوا هذا الماء ، فأنضبوا . قالت: احفروا واستخرجوا عظام يوسف . فلما أقلوها إلى الأرض ؛ إذا الطريق مثل ضوء النهار ) .