فهرس الكتاب
ثالثًا: أن الله عز وجل قد يعاقب بعض الفساق عقوبة دنيوية مادية , فيمسخهم فيقلب صورهم - وبالتالي عقولهم - إلى بهيمة .
قال الحافظ في الفتح في صدد كلامه على المسخ المذكور في الحديث: ( قال ابن العربي: يحتمل الحقيقة كما وقع للأمم السالفة , ويحتمل أن يكون كناية عن تبدل أخلاقهم . قلت: والأول أليق بالسياق ) .
أقول: ولا مانع من الجمع بين القولين - كما ذكرنا - بل هو المتبادر من الحديثين , والله أعلم .
وقد ذهب بعض المفسرين في العصر الحديث إلى أن مسخ بعض اليهود قردة وخنازير لم يكن مسخًا حقيقيًا بدنيًا , وإنما كان مسخًا خلقيًا وهذا خلاف ظاهر الآيات والأحاديث الواردة فيهم , , فلا تلتفت إلى قولهم , فإنهم لا حجة لهم فيه , إلا الاستبعاد العقلي المشعر بضعف الإيمان بالغيب , نسأل الله السلامة .
رابعًا: ثم قال الحافظ: ( وفي هذا الحديث وعيد شديد على من يتحيل في تحليل ما يحرم بتغيير اسمه , وأن الحكم يدور مع العلة . والعلة في تحريم الخمر الإسكار , فمهما وجد الإسكار وجد التحريم ولو لم يستمر الاسم . قال ابن العربي: هو أصل في أن الأحكام إنما تتعلق بمعاني الأسماء لا بألقابها , ردا على من حمله على اللفظ ) .
من عجائب أشراط الساعة
122- ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ ) .