(( الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية، خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والله لولا أن تتبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله عز وجل ) ).
أخرجه أحمد (4/101) من حديث معاوية بن أبي سفيان بإسناد صحيح.
قلت: وفي هذه الأحاديث الصحيحة رد صريح على بعض الفرق الضالة قديمًا، وبعض المؤلفين والأحزاب الإسلامية حديثًا الذين لا يشترطون في الخليفة أن يكون عربيًا قرشيًا. وأعجب من ذلك، أن يؤلف أحد المشايخ المدعين للسلفية رسالة في (( الدولة الإسلامية ) )ذكر في أولها الشروط التي يجب أن تتوفر في الخليفة إلا هذا الشرط، متجاهلًا كل هذه الأحاديث وغيرها مما في معناها، ولما ذكرته بذلك تبسم صارفًا النظر عن هذا الموضوع، ولا أدري أكان ذلك لأنه لا يرى هذا الشرط كالذين أشرنا إليهم آنفًا، أم أنه كان غير مستعد للبحث من الناحية العلمية، وسواء كان هذا أو ذاك، فالواجب على كل مؤلف أن يتجرد للحق في كل ما يكتب، وأن لا يتأثر فيه باتجاه حزبي، أو تيار سياسي ولا يلتزم في ذلك موافقة الجمهور، أو مخالفتهم. والله ولي التوفيق.
علم الله محيط بكل مكان وهو على العرش
1046- (ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رافدة عليه كل عام، ولا يعطي الهرمة، ولا الدرنة، ولا المريضة، ولا الشرط اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره) .
أخرجه أبوداود (1/250) قال: قرأت في كتاب عبد الله بن سالم-بحمص- عند آل عمرو بن الحارث الحمصي: عن الزبيدي قال: وأخبرني يحيى بن جابر عن جبير بن نفير عن عبدا لله بن معاوية الغاضري مرفوعًا به.