قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع بين ابني جابر وجبير، ولكن وصله الطبراني في (( المعجم ) ) (ص115) والبيهقي في (( السنن) (4/95) من طريقين عن عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيدي: ثنا يحيى بن جابر الطائي أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه به. وزاد:
(( وزكى نفسه، فقال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال: أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث كان ) ).
قلت: وهذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن سالم وهو الزبيدي، وهو ثقة.
وأخرجه البخاري في (( تاريخه ) )من طريق يحيى بن جابر به كما في ترجمة الغاضري من (( الإصابة ) ).
(فائدة) : قوله صلى الله عليه وسلم (( أن الله معه حيث كان ) ). قال الإمام محمد بن يحيى الذهلي:
(( يريد أن علمه محيط بكل مكان، والله على العرش ) ).
ذكره الحافظ الذهبي في (( العلو ) )رقم الترجمة (73) بتحقيقي واختاري.
وأما قول العامة وكثير من الخاصة: الله موجود في كل مكان، أو في كل الوجود، ويعنون بذاته، فهو ضلال بل هو مأخوذ من القول بوحدة الوجود، الذي يقول به غلاة الصوفية الذين لا يفرقون بين الخالق والمخلوق ويقول كبيرهم: كل ما تراه بعينك فهو الله تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
عالم الغيب، فلا يظهر على غيبه أحدا
1110- (يا سارية الجبل يا سارية الجبل) .
رواه أبو بكر بن خلاد في (( الفوائد ) ) (1/215/2) : حدثنا محمد ابن عثمان بن أبي شيبة: ثنا أحمد بن يونس: ثنا أيوب بن خوط عن عبد الرحمن السراج، عن نافع أن عمر بعث سرية فاستعمل عليهم رجلًا يقال له سارية، فبينما عمر يخطب يوم الجمعة فقال: فذكره. فوجدوا سارية قد أغار إلي الجبل في تلك الساعة يوم الجمعة وبينهما مسيرة شهر.
قلت: وأيوب بن خوط متروك، كما في (( التقريب ) ).
لكن رواه أبو عبد الرحمن السلمي في (( الأربعين الصوفية ) ) (3/2) والبيهقي في (( دلائل النبوة ) ) (2/181/1- مخطوطة حلب ) ) من طرق عن ابن وهب: أخبرني يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان: عن نافع به نحوه.