الصفحة 332 من 577

الثالثة: كالذي قبله، ولكنه لم يقم بحقها ولم تحجزه عن المحارم الله كما في حديث أبي ذر المتفق عليه: (( وإن زنى وإن سرق... ) )الحديث، ثم هو إلى ذلك لم يعمل من الأعمال ما يستحق به مغفرة الله، فهذا إنما تحرم عليه النار التي وجبت على الكفار فهو وإن دخلها، فلا يخلد معهم فيها، بل يخرج منها بالشفاعة أو غيرها ثم يدخل الجنة ولا بد، وهذا صريح في قوله صلى الله عليه وسلم: (( من قال لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره، ويصيبه قبل ذلك ما أصابه ) ). وهو حديث صحيح كما سيأتي في تحقيقه إن شاء الله برقم (1932) والله تعالى أعلم.

المسلم لا يستحق مغفرة الله إلا إذا لقى الله عز وجل ولم يشرك به شيئا ً

1315- ( من لقي الله لا يشرك به شيئا، يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان غفر له . قلت: أفلا أبشرهم يا رسول الله؟ قال دعهم يعملوا) .

أخرجه الإمام أحمد (5/232) : ثنا روح: ثنا زهير بن محمد: ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

قلت: وفي الحديث دلالة ظاهرة على أن المسلم لا يستحق مغفرة الله إلا إذا لقى الله عز وجل ولم يشرك به شيئًا، ذلك لأن الشرك أكبر الكبائر كما هو معروف في الأحاديث الصحيحة. ومن هنا يظهر لنا ضلال أولئك الذين يعيشون معنا، ويصلون صلاتنا، ويصومون صيامنا، و.... ولكنهم يواقعون أنواعًا من الشركيات والوثنيات، كالاستغاثة بالموتى من الأولياء والصالحين ودعائهم في الشدائد من دون الله، والذبح لهم والنذر لهم، ويظنون أنهم بذلك يقربونهم إلى الله زلفى، هيهات هيهات. (ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت