الصفحة 333 من 577

فعلى كل من كان مبتلى بشيء من ذلك من إخواننا المسلمين أن يبادروا فيتوبوا إلى رب العالمين، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالعلم النافع المستقى من الكتاب والسنة. وهو مبثوث في كتب علمائنا رحمهم الله تعالى، وبخاصة منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية، ومن نحا نحوهم، وسار سبيلهم.

ولا يصدنهم عن ذلك بعض من يوحي إليهم من الموسوسين بأن هذه الشركيات إنما هي قربات وتوسلات، فإن شأنهم في ذلك شأن من أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم ممن يستحلون بعض المحرمات بقوله (( يسمونها بغير اسمها ) ). (انظر الحديث المتقدم90 و 415) .

هذه نصيحة أوجهها إلى من يهمه أمر آخرته من إخواننا المسلمين المضللين، قبل أن يأتي يحق فيه قول رب العالمين في بعض عباده الأبعدين: (وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثورًا) .

المهدي من المجددين الذين يبعثهم الله في رأس كل مائة سنة

1529- (لتملأن الأرض جورا وظلمًا، فإذا ملئت جورا وظلمًا، بعث الله رجلا مني، اسمه اسمي، فيملؤها قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا) .

أخرجه البزار (ص236-237- زوائد ابن حجر) وابن عدي في (( الكامل ) ) (129/1) وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان ) ) (2/165) عن داود بن المحبر: ثنا أبي المحبر بن قحذم عن أبيه قحذم بن سليمان عن معاوية بن قرة عن أبيه مرفوعا. وقال البزار:

(( رواه معمر عن هارون عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق عن أبي سعيد، وداود وأبوه ضعيفان ) ).

وكذا ضعفهما الهيثمي في (( المجمع ) ) (7/314) فقال:

(( رواه البزار والطبراني في (( الكبير ) (( الأوسط ) )من طريق داود بن المحبر بن قحذم عن أبيه، وكلاهما ضعيف )) .

كذا قال ! وأما في (( زوائد البزار ) )فقد تعقب البزار بقوله عقب كلامه الذي نقلته آنفًا:

(( قلت: بل داود كذاب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت