قلت: وحقهما أن يقيداه بأنه على شرط مسلم، فإن كلثوم بن جبر من رجاله وسائرهم من رجال الشيخين.
وتابعه وهب بن جرير: ثنا أبي به دون ذكر (نعمان) وقال أيضًا: (( صحيح الإسناد، وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبر ) ).ووافقه الذهبي أيضًا. وأما ابن كثير فتعقبه بقوله في (( التفسير ) ) (2/262 ) ):
(( هكذا قال، وقد رواه عبد الوارث عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فوقفه. وكذا رواه إسماعيل بن عُلَية ووكيع عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه به، وكذا رواه عطاء بن السائب وحبيب بن أبي ثابت وعلى بن بذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وكذا رواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فهذا أكثر وأثبت. والله أعلم ) ).
قلت: هو كما قال رحمه الله تعالى، ولكن ذلك لا يعني أن الحديث لا يصح مرفوعًا، وذلك لأن الموقوف في حكم المرفوع، لسببين:
الأول: أنه في تفسير القرآن، وما كان كذلك فهو في حكم المرفوع، ولذلك اشترط الحاكم في كتابه (( المستدرك ) )أن يخرِج فيه التفاسير عن الصحابة كما ذكر ذلك فيه (1/55) .