الصفحة 341 من 577

الآخر: أن له شواهد مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جمع من الصحابة، وهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو، وأبو هريرة، وأبو أمامة، وهشام بن حكيم أو عبد الرحمن ابن قتادة السلمي على خلاف عنهما-ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو الدرداء، وأبو موسى، وهي وإن كان غالبهما لا تخلوا أسانيدها من مقال، فإن بعضها يقوي بعضًا، بل قال الشيخ صالح المقبلي في (( الأبحاث المسددة ) ): (ولا يبعد دعوى التواتر المعنوي في الأحاديث والرويات في ذلك ) ) ، ولا سيما وقد تلقاها أو تلقي ما اتفقت عليه من إخراج الذرية من ظهر آدم وإشهادهم على أنفسهم؛ السلف الصالح من الصحابة والتابعين دون اختلاف بينهم، منهم عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وناس من الصحابة، وأبي بن كعب وسلمان الفارسي، ومحمد بن كعب، والضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، وقتادة، وفاطمة بنت الحسين، وأبو جعفر الباقر وغيرهم، وقد أخرج هذه الآثار الموقوفة وتلك الأحاديث المرفوعة الحافظ السيوطي في (( الدر المنثور ) ) (3/141-145) ، وأخرج بعضها الشوكاني في (( فتح القدير ) ) (2/251-252) ، ومن قبله الحافظ ابن كثير في (( تفسيره ) ) (2/261-264) ، وخرجت أنا حديث عمر في (( الضعيفة ) ) (3070) وصححته لغيره في (( تخريج شرح الطحاوية) (266) ، وحديث أبي هريرة في تخريج السنة لابن أبي عاصم (204و205-بتحقيقي) ، وصححته أيضًا هناك (ص267) ، وفي الباب عن أبي الدرداء مرفوعًا، وقد سبق برقم (49) ، وعن أنس، وسبق برقم (172) وهو متفق عليه، فهو أصحها وفيه:

(( إن الله تعالى يقول للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديًا ؟ فيقول: نعم. فيقول الله: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئًا فأبيتْ إلا أن تشرك بي ) ).

إذا عرفت هذا فمن العجيب قول الحافظ ابن كثير عقب الأحاديث والآثار التي سبقت الإشارة إلى أنه أخرجها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت