ثم رأيت ما يشهد لمارجحته. فقد أخرجه أبو نعيم في (( الأربعين الصوفية ) ) (ق60/1) وأبو سعد النيسابوري في (( الأربعين ) ) (ق52/1-2) وقال:
(( حديث غريب ... وقد صح معنى هذا الحديث من حديث عطاء عن أبي هريرة ) )، وابن النجار في (( الذيل ) ) (10/183/2) عن عبد الواحد بن ميمون عن عروة بن فنسبه إلى ميمون.
وجملة القول في حديث عائشة هذا أنه لا بأس به في الشواهد من الطريق الأخرى إن لم يكن لذاته حسنا.
ثم ذكر حديث أبي أمامة وضعفه، وهو عند البيهقي من طريق ابن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه. وكذلك رواه السلمي في (( الأربعين الصوفية ) ) (9/1) .
وهذا الإسناد يضعفه ابن حبان جدًا، ويقول في مثله إنه من وضع أحد هؤلاء الثلاثة الذين دون أبي أمامة.
لكن أخرجه أبو نعيم في (( الطب ) ) (ق11/1- نسخة الشيخ السفرجلاني) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد به نحوه.
وعثمان هذا قال الحافظ في (( التقريب ) ):
(( ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني ) ).
حديث علي لم أقف الآن على إسناده.
وأما حديث ابن عابس، فقد ضعفه الحافظ كما تقدم، وبين علته الهيثمي فقال (10/270) :
(( رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم ) ).
قلت: وإسناده أسوأ من ذلكن وفي متنه زيادة منكرة، وكذلك أوردته في (( الضعيفة ) ) (5396) .
وأما حديث أنس فلم يعزه الهيثمي إلا للطبراني في (( الأوسط ) )مختصرًا جدًا بلفظ:
(( ... من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة ) ). وقال:
(( وفيه عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي وهو ضعيف ) ).
وقد وجدته من طريق أخرى بأتم منه، ويرويه الحسن بن يحيى قال: حدثنا صدقة ابن عبد الله عن هشام الكناني عن أنس به نحو حديث الترجمة، وزاد:
(( وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة، فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك. وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الفقر ... ) )الحديث.