الصفحة 356 من 577

ففيهما رد قاطع على من ابتدع القول بعصمة زوجاته صلى الله عليه وسلم محتجًا بمثل قوله تعالى فيهن: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) جاهلًا أو متجاهلًا أن الإرادة في الآية ليست الإرادة الكونية التي تستلزم وقوع المراد، وإنما هي الإرادة الشرعية المتضمنة للمحبة والرضا، إلا لكانت الآية حجة للشيعة في استدلالهم بها على عصمة أئمة أهل البيت وعلى رأسهم علي رضي الله عنه، وهذا مما غفل عنه ذلك المبتدع، مع أنه يدعي أنه سلفي !

ولذلك قال الشيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الشيعي الرافضي (2/117) .

(( وأما آية التطهير فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس عنهم، وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهاب الرجس عنهم ... ومما يبين أن هذا مما أمروا به لا مما أخبر بوقوعه؛ ما ثبت في (( الصحيح ) )أن النبي صلى الله عليه وسلم أدار الكساء على فاطمة وعلي وحسن وحسين ثم قال: (( اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ).

رواه مسلم. ففيه دليل على أنه لم يخبر بوقوع ذلك؛ فإنه لو كان وقع لكان يثني على الله بوقوعه، ويشكره على ذلكن لا يقتصر على مجرد الدعاء )) .

الصورةُ الرأس

1921- (الصورةُ الرأس، فإذا قطِعَ الرأس، فلا صورة) .

عزاه السيوطي في (( الجامع الصغير ) )للإسماعيلي في (( معجمه ) )، وبيض له المناوي، فلم يتكلم على إسناده بشيء، وقد وقفت على سنده على ظهر الورقة الأولى من الجزء الحادي عشر من (( الضعفاء ) )للعقيلي، بخط بعض المحدثين، أخرجه من طريق عدي بن الفضل وابن عُلَية جميعًا عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره مرفوعًا، ومن طريق عبد الوهاب عن أيوب به موقوفًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت