الصفحة 364 من 577

وأقول: ومن الممكن أن يقال: إن سبب هلاكهم اهتمام وعاظهم بالقصص والحكايات دون الفقه والعلم النافع الذي يعرف بدينهم فيحملهم ذلك على العمل الصالح، لما فعلوا ذلك هلكوا. وهذا هو شأن كثير من قصاص زماننا الذين جل كلامهم في وعظهم حول الإسرائيليات والرقائق والصوفيات. نسأل الله العافية.

حديث العترة وبعض طرقه

1761- (يا أيها الناس! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا؛ كتاب الله، وعترتي أهل بيتي) .

أخرجه الترمذي (2/308) والطبراني (2680) عن زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال:

(( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطبن فسمعته يقول: ) )فذكره، وقال:

(( حديث حسن غريب من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم ) ).

قلت: قال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في (( الثقات ) ). وقال الحافظ: (( ضعيف ) )

قلت: لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدًا من حديث زيد بن أرقم قال:

(( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يدعى(خُما ) )بين مكة والمدينة، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال:

أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور (من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ظل ) ) ، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به-فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:-وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي )) .

أخرجه مسلم (7/122-123) والطحاوي في (( مشكل الآثار ) ) (4/368) وأحمد (4/366-367) وابن أبي عاصم في (( السنة ) ) (1550و1551) والطبراني (5026) من طريق يزيد بن حيان التميمي عنه.

ثم أخرج أحمد (4/371) والطبراني (5040) والطحاوي من طريق علي بن ربيعة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت