فهرس الكتاب
أخرجه مسلم (4/34) وأبو داود (1897) عن عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء- وقال مسلم: عن مجاهد-عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: فذكره. لفظ عطاء، ولفظ مجاهد:
أنها حاضت بـ (سَرِف) ، فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك ) ).
ثم أخرج مسلم وأحمد (6/124) من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة:
(( أنها أهلت بِعُمرة، فقدمت ولم تَطُفْ بالبيت حتى حاضت، فَنَسكَتْ المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يوم النفر:
(( يَسَعُكِ طوافُكِ لحجكِ وعمرتك ) ).
فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج )) .
قلت: فالعمرة بعد الحج إنما هي للحائض التي تتمكن من الإتيان بعمرة الحج بين يدي الحج، لأنها حاضت، كما علمت من قصة عائشة هذه، فمثلها من النساء إذا أهلت بعمرة الحج كما فعلت هي رضي الله عنها، ثم حال بينها وبين إتمامها الحيض، فهذه يشرع لها العمرة بعد الحج، فما يفعله اليوم جماهير الحجاج من تهافتهم على العمرة بعد الحج، مما لا نراه مشروعًا، لأن أحدًا من الصحابة الذين حجوا معه صلى الله عليه وسلم لم يفعلها. بل إنني أرى أن هذا من تشبه الرجال بالنساء، بل بالحيض منهن ! ولذلك جريت على تسمية هذه العمرة بـ (عمرة الحائض) بيانًا للحقيقة.
كتاب التاريخ والسيرة وفضائل الصحابة
هذا هو شأن كثير من قصاص زماننا
1681- (إن بني إسرائيل لما هلكوا قَصُوا) .
أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (رقم-3705) وأبو نعيم في (( الحلية ) ) (4/362) عن أبي أحمد الزبير: نا سفيان عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي الهذيل عن خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(قصوا) قال في (( النهاية ) ):
وفي رواية: (( لما هلكوا قصوا ) )أي اتكلوا على القول وتركوا العمل، فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس، لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص )) .