فهرس الكتاب
وقد يشكل هذا الحديث على بعض الناس، لأن الضرب بالدف معصية في غير النكاح والعيد، والمعصية لا يجوز نذرها ولا الوفاء بها . والذي يبدو لي في ذلك أن نذرها لما كان فرحًا منها بقدومه صلى الله عليه وسلم صالحا سالما منتصرا، اغتفر لها السبب الذي نذرته لإظهار فرحها، خصوصية له صلى الله عليه وسلم دون الناس جميعا، فلا يؤخذ منه جواز الدف في الأفراح كلها، لأنه ليس هناك من يفرح به كالفرح به صلى الله عليه وسلم، ولمنافاة ذلك لعموم الأدلة المحرمة للمعازف والدفوف وغيرها، إلا ما استثني كما ذكرنا آنفا .
هذا الحديث دلالته ليس على عمومه، بل قد دخله التخصيص في بعض أجرائه
1865- (الذهب والحرير حلال لإناث أمتي، حرام على ذُكورها) .
رواه سمويه في (( الفوائد ) ) (35/1) : حدثنا سعيد بن سليمان: ثنا عباد: ثنا سعيد بن أبي عروبة: حدثني ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم قال: حدثتني عمتي أنيسه بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم مرفوعًا.
والحديث صحيح؛ لأن له شواهد يتقوى بها، كما أشار إلى ذلك العقيلي ، وقد خرجتها في (( إرواء الغليل ) ) (277) و (( غاية المرام في تخريج الحلال والحرام ) ) (78) .
وهو من حيث دلالته ليس على عمومه، بل قد دخله التخصيص في بعض أجرائه، فالذهب بالنسبة للنساء حلال، إلا أواني الذهب والفضة، فهن يشتركن مع الرجال في التحريم اتفاقًا، وكذلك الذهب المحلق على الراجح عندنا، عملًا بالأدلة الخاصة المحرمة، ودعوى أنها منسوخة مما لا ينهض عليه دليل، كما هو مبين في كتابي (( آداب الزفاف في السنة المطهرة ) )، ومن نقل عني خلاف هذا فقد افترى.
وكذلك الذهب و الحرير محرم على الرجال، إلا لحاجة؛ لحديث عرفجة بن سعد الذي اتخذ أنفًا من ذهب بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث عبد الرحمن بن عوف الذي اتخذ قميصًا من حرير، بترخيص النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك.
عمرة الحائض
1984- (طوافُكِ بالبيت، وبين الصفا والمروة يكفيكِ لحجك وعمرَتك) .