الصفحة 361 من 577

وفي الحديث توجيه نبوي كريم، لمعالجة الشبق وعرامة الشهوة في الشباب الذين لا يجدون زواجًا، ألا وهو الصيام، فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية (الاستمناء باليد) .لأنه قاعدة من قيل لهم: (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) ، ولأن الاستنماء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن الكريم: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) .

قالت عائشة رضي الله عنها في تفسيرها:

(( فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا ) ).

أخرجه الحاكم (2/393) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

كتاب المرأة والنكاح وما يتعلق به و تربية الأولاد

الضرب بالدف معصية في غير النكاح والعيد

1609- (إن الشيطان ليفرق منك يا عمر ) .

أخرجه أحمد (5/353) والترمذي (4/316) وابن حبان (2186) مختصرًا من طريق الحسين بن واقد: حدثني عن عبد الله بن بريدة عن أبيه:

(( أن أمَةً سوداء أتت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ورَجَعَ من بعض مغازيه، فقالت: إني كنتُ نذرتُ: إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك بالدف! قال:

(( إن كنتِ فعلتِ فافعلي، وإن كنتِ لم تفعلي فلا تفعلي ) ). فَضَرَبَتْ، فدخل أبو بكر وهي تَضْرِبُ، ودخل غيره وهي تَضْرِبُ، ثم دخل عمر، قال: فجعلتْ دُفها خلفها وهي مُقنعة، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذكره ) وزاد: (( أنا جالس ههنا، ودخل هؤلاء، فلما أن دَخَلْتَ فَعلَتْ ما فعلَتْ ) ).

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وفي الحسين كلام لا يضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت