فهرس الكتاب
(( أسلفت علقمة ألفي درهم، فلما خرج عطاؤه قلت له:اقضيني، قال: أخرني إلى قابل، فأتيت عليه فأخذتها، قال: فأتيته بعد، قال: بَرحْتَ بي وقد منعتني، فقلت: نعم، هو عملك، قال: وما شأني، قلت: إنك حدثتني عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(فذكره) ، قال: نعم فهو كذلكن قال: فخذ الآن )).
(السَلَفُ) : القرض الذي لا منفعة للمقرض فيه.
قلت: ومع هذه الفضيلة البالغة للقرض الحسن، فإنه يكاد أن يزول من بيوع المسلمين، لغلبة الجشع والتكالب على الدنيا على الكثيرين أو الأكثرين منهم، فإنك لا تكاد نجد فيهم من يقرضك شيئًا إلا مقابل فائدة إلا نادرًا، فإنك قليلًا ما يتيسر لك تاجر يبيعك الحاجة بثمن واحد نقدًا أو نسيئة، بل جمهورهم يطلبون منك زيادة في بيع النسيئة، وهو المعروف اليوم ببيع التقسيط، مع كونها ربا في صريح قوله صلى الله عليه وسلم:
(( من باع بيعتين في بيعة فله أوكَسُهما أو الربا ) ).
وقد فسره جماعة من السلف بأن المراد به بيع النسيئة، ومنه بيع التقسيط، كما سيأتي بيانه عند تخريج الحديث برقم (2326) .
كتاب الصيام
من الطب النبوي
1830- (خصاء أمتي الصيام) .
رواه أحمد (2/173) وابن عدي (111/2) والبغوي في (( شرح السنة ) ) (3/1/2) عن ابن لهيعة: حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله ابن عمرو بن العاص.
أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أختصي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: فذكره، وزاد: (( والقيام ) ).
وجملة القول أن الحديث بمجموع الطرق صحيح، دون ذكر القيام فإنه منكر. والله أعلم.
ويشهد له الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعًا:
(( يا مشعر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ).
وهو مخرج في (( صحيح أبي داود ) ) (1785) ، وروي من حديث عثمان، وهو مخرج في التعليق على (( الأحاديث المختارة) (رقم-356-بتحقيقي) .