فهرس الكتاب
واعلم أنه لا منافاة بين قوله في هذا الحديث: إن الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين، وفي الحديث التالي: (( جزء من ستة وأربعين ) )، وفي حديث ابن عمر: (( جزء من سبعين ) )رواه مسلم (7/54) وغيره، فإن هذا الاختلاف راجح إلى الرائي فكلما كان صالحًا كانت النسبة أعلى، وقيل غير ذلك، فراجع (( شرح مسلم ) )للإمام النووي.
كتاب المعاملات والآداب والحقوق العامة
حكم (الباروكة)
1008- (أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زورًا) .
أخرجه أحمد من حديث معاوية بإسناد السابق عنه. وله شواهد كثيرة في (( الصحيحين ) )وغيرهما.
وإذا كان هذا حكم المرأة التي تدخل في شعرها من شعر غيرها، فما حكم المرأة التي تضع على رأسها قلنسوة من شعر مستعار، وهي التي تعرف اليوم بـ (الباروكة) ، وبالتالي ما حكم من يفتي بإباحة ذلك لها مطلقًا أو مقيدًا تقليدًا لبعض المذاهب، وغير مبال بمخالفة الأحاديث الصحيحة، وقد هداه الله إلي القول بوجوب الأخذ بها، ولو كانت مخالفة لمذهبه بله المذاهب الأخرى. أسأل الله تعالى أن يزيدنا هدى على هد، ويرزقنا العلم والتقوى.
السنة السنة أيها المسلمون
1404- (إذا طعم أحدكم فسقطت لقمته من يده فليمط ما رابه منها وليطعمها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل، حتى يلعق يده، فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له، فإن الشيطان يرصد الناس _ أو الإنسان _ على كل شيء، حتى عند مطعمه أو طعامه، ولا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يلعقها، فإن في آخر الطعام البركة) .
أخرجه ابن حبان (1343) والبيهقي في (( شعب الإيمان) (2/187/2) من طريقين عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر- وقال البيهقي: أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث-أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
(يرصد) أي يرقب. جاء في (( المصباح ) ):