الصفحة 374 من 577

ثم تجدهم جميعًا قد أجمعوا على الشكوى من ارتفاع البركة من رواتبهم وأرزاقهم، مهما كان موسعًا فيها عليهم، ولا يدرون أن السبب في ذلك إنما هو إعراضهم عن إتباع سنة نبيهم، وتقليدهم لأعداء دينهم، في أساليب حياتهم ومعاشهم.

فالسنة السنة أيها المسلمون (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون ) ) .

وجوب رفع الإزار على ما فوق الكعبين

1568- (إن كنت عبد الله فارفع إزارك) .

أخرجه أحمد (2/141) : ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي: ثنا أيوب عن زيد ابن أسلم عن ابن عمر قال:

(( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلي إزار يَتَقَعْقَعُ، فقال: من هذا ؟ قلت: عبد الله ابن عمر، قال: إن كنت عبد الله فارفع إزارك، فرفعت إزاري إلى نصف الساقين، فلم تزل إزرته حتى مات ) ).

ثم أخرجه (2/147) : ثنا عبد الرازق:أنا معمر عن زيد بن أسلم به.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وقال الهيثمي (5/123) :

(( رواه أحمد والطبراني في (( الأوسط ) )بإسنادين، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح )) .

كذا قال، وحقه أن يقول: ورجال إسناديه رجال الصحيح ، فإن الطفاوي في الإسناد الأول من رجال البخاري! وسائره وكذا جميع رجال الإسناد الثاني رجال الشيخين.

قلت: وفي الحديث دلالة ظاهرة على أنه يجب على المسلم أن لا يطيل إزاره إلى ما دون الكعبين، بل يرفعه إلى ما فوقهما، ولو كان لا يقصد الخيلاء، ففيه رد واضح على بعض المشايخ الذين يطيلون ذيول جُبَبهم حتى تكاد أن تمس الأرض، ويزعمون أنهم لا يفعلون ذلك خُيلاء! فَهَلا تركوه اتباعًا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمر، أم هم أصفى قلبًا من ابن عمر ؟!

أدب توديع الجيش

1605- (كان إذا ودع الجيش قال: أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت