الصفحة 376 من 577

ومن أسانيد أحمد: ثنا يحيى عن هشام الدستوائي به.

وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يلبس لباس الكفار وأن يتزيا بزيهم، والأحاديث في ذلك كثيرة، كنت قد جمعت منها قسمًا طيبًا مما ورد في مختلف ابواب الشريعة، وأودعتها في كتابي (( حجاب المرأة المسلمة ) )، فراجعها فإنها مهمة، خاصة وأنه قد شاع في كثير من البلاد الإسلامية التشبه بالكفار في البستهم وعاداتهم، حتى فرض شيء من ذلك على الجنود في كل أوجل البلاد الإسلامية، فألبسوهم القبعة، حتى لم يعد أكثر الناس يشعر بأن في ذلك أدنى مخالفة للشريعة الإسلامية، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

من أدب الإسقاء البدء بالأيمن

1771- (الأيمنُ فالأيمن. وفي طريق: الأيمنون، الأيمنون، ألا فيمنوا) .

ورد من حديث أنس، وسهل بن سعد.

وفي الحديث أن بدء الساقي بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كان لأنه صلى الله عليه وسلم كان طلب السقيا، فلا يصح الاستدلال به على أن السنة البدء بكبير القوم مطلقًا كما هو الشائع اليوم، كيف وهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، بل أعطى الأعرابي الذي كان عن يمينه دون أبي بكر الذي كان عن يساره، ثم بين ذلك بقوله: (( الأيمن فالأيمن ) ).

ولعلي شرحت هذا في مكان آخر من هذا الكتاب أو غيره.

من عادات الجاهلية

1799- (ثلاث لن تزال في أمتي: التفاخر في الأحساب، والنياحة، والأنواء) .

أخرجه أبو يعلى (3/975) والضياء (156/2) عن زكريا بن يحيى بن عمارة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فذكره) .

قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله ثقات رجال البخاري، وفي زكريا كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله، وقال الحافظ:

(( صدوق يخطئ ) ).

وللحديث شاهد من حديث أبي مالك الأشعري وأبي هريرة، وقد مضى تخريجهما (733و734) بلفظ: (( أربع في أمتي.... ) ).

وقد جاء عن أبي هريرة بلفظ: (( ثلاث.... ) )، وهو الآتي بعد حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت