الصفحة 395 من 577

معرفة شيء من تاريخ حياتهم , أبد الدهر , فهم لا يزالون في ضلالهم يعمهون , و في دياجير الظلام يتيهون ! فهل يريد منا أولئك الناس أن نستسلم لكل ما يقال: إنه من التاريخ الإسلامي . و لو أنكره العلماء , و لو لم يرد له ذكر إلا في كتب العجائز من الرجال و النساء ? ! و أن نكفر بهذه المزية التي هي من أعلى و أغلى ما تميز به تاريخ الإسلام ? ! و أنا أعتقد أن بعضهم لا تخفى عليه المزية و لا يمكنه أن يكون طالب علم بله عالما دونها , و لكنه يتجاهلها و يغض النظر عنها سترا لجهله بما لم يصح منه , فيتظاهر بالغيرة على التاريخ الإسلامي , و يبالغ في الإنكار على من يعرف المسلمين ببعض ما لم يصح منه , بطرا للحق , و غمصا للناس . و الله المستعان.

(فائدة) : من المعلوم أن (الدف) من المعازف المحرمة في الإسلام و المتفق على تحريمها عند الأئمة الأعلام , كالفقهاء الأربعة و غيرهم و جاء فيها أحاديث صحيحة خرجت بعضها في غير مكان , و تقدم شيء منها برقم (9و1806) , و لا يحل منها إلا الدف وحده في العرس و العيدين , فإذا كان كذلك , فكيف أجاز النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تفي بنذرها و لا نذر في معصية الله تعالى . و الجواب - و الله أعلم - لما كان نذرها مقرونا بفرحها بقدومه صلى الله عليه وسلم من الغزو سالما , ألحقه صلى الله عليه وسلم بالضرب على الدف في العرس و العيد و ما لا شك فيه , أن الفرح بسلامته صلى الله عليه وسلم أعظم - بما لا يقاس - من الفرح في العرس و العيد , و لذلك يبقى هذا الحكم خاصا به صلى الله عليه وسلم , لا يقاس به غيره , لأنه من باب قياس الحدادين على الملائكة , كما يقول بعضهم . و قد ذكر نحو هذا الجمع الإمام الخطابي في"معالم السنن", و العلامة صديق حسن خان في"الروضة الندية" (2/177-178) .

من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر

2354- (من شهر سيفه ثم وضعه , فدمه هدر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت