الصفحة 83 من 577

وأما النازل أيامًا في قرية أو مصر ـ وهو في ذلك المصر ـ فهذا ـ وإن كان يقصر لأنه مسافر ـ فلا يجمع، كما أنه لا يصلي على الراحلة ولا يصلي بالتيمم، ولا يأكل الميتة . فهذه الأمور أبيحت للحاجة، ولا حاجة به إلى ذلك، بخلاف القصر فإنه سنة صلاة السفر .

مشروعية التكبير جهرًا في الطريق إلى المصلى يوم العيد

171- (كان صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى ، وحتى يقضي الصلاة ، فإذا قضى الصلاة ؛ قطع التكبير) .

وفي هذا الحديث دليل على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين من التكبير جهرًا في الطريق إلى المصلى , وإن كان كثير منهم بدؤوا يتساهلون بهذه السنة , حتى كادت أن تصبح في خبر كان , وذلك لضعف الوازع الديني منهم , وخجلهم من الصدع بالسنة والجهر بها , ومن المؤسف أن فيهم من يتولى إرشاد الناس وتعليمهم , فكأن الإرشاد عندهم محصور بتعليم الناس ما يعلمون , وأما ما هم بأمس الحاجة إلى معرفته , فذلك مما لا يلتفتون إليه , بل يعتبرون البحث فيه والتذكر به قولًا وعملًا من الأمور التافهة التي لا يحسن العناية بها عملًا وتعليمًا , فإن لله وإنا إليه راجعون .

ومما يحسن التذكير به بهذه المناسبة: أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض , وكذلك كل ذكر يشرع فيه رفع الصوت أو لا يشرع ' فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور , ومثله الأذان من الجماعة المعروف في دمشق (بأذان الجوق) , وكثيرًا ما يكون هذا الاجتماع سببًا لقطع الكلمة أو الجملة في مكان لا يجوز الوقف عنده , مثل: (لا إله) في تهليل فرض الصبح والمغرب كما سمعنا ذلك مرارًا.

فلنكن في حذر من ذلك , ولنذكر دائمًا قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وخير الهدي هدي محمد) .

الصلاة قبل اصفرار الشمس

200- (نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت