الصفحة 84 من 577

رواه أبوداود , والنسائي , و أبويعلى , وابن حبان , وابن الجارود , والبيهقي , والطيالسي , وأحمد , والمحاملي , والضياء: عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن علي رضي الله عنه مرفوعًا.

قال ابن حزم: (وهب بن الأجدع تابع ثقة مشهور , وسائر الرواة أشهر من أن يسأل عنهم , وهذه زيادة عدل لا يجوز تركها) . وصرح ابن حزم في مكان آخر بصحة هذا عن علي رضي الله عنه ولا شك في ذلك , أما البيهقي فقد حاد عن الجادة حين قال: (ووهب أبن الأجدع ليس من شرطهما) .

قلت: وهل من شرط صحة الحديث أن يكون علي شرط الشيخين ؟ أو ليس قد صححا أحاديث كثيرة خارج كتابيهما وليست علي شرطهما ؟ ثم قال: (وهذا حديث واحد وما مضى في النهي عنهما ممتد إلي غروب الشمس حديث عدد ؟ فهو أولى أن يكون محفوظًا) .

قلت: كلاهما محفوظ وإن كان ما رواه العدد أقوى , ولكن ليس من أصول أهل العلم رد الحديث القوي لمجرد مخالفته ظاهرة لما هو أقوى منه مع إمكان الجمع بينهما , وهو كذلك هنا فإن هذا الحديث مقيد للأحاديث التي أشار إليها البيهقي كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (و َلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) متفق عليه.

فهذا مطلق يقيده حديث علي رضي الله عنه وإلى هذا أشار ابن حزم بقوله المتقدم: (وهذه زيادة عدل لا يجوز تركها) .

ثم قال البيهقي: (وقد روي عن على رضي الله عنه ما يخالف هذا , وروي ما يوافقه) , ثم ساق حديث سفيان قال أخبرني أبواسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي ركعتين في دبر كل صلاة مكتوبة إلا الفجر والعصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت